الشيخ علي الكوراني العاملي
155
الإمام علي الهادي ( ع )
الله ، وليس الإنتصار لمن آذاهم وأبغضهم من أمثال أبي جعفر وهارون ، فهذه هي حقيقة المحبة لآل البيت ، المحبة المجردة عن كل عصبية أو قبلية أو قومية . أن تعتبر ما كان منه في قضية خلق القرآن ، ماحياً لهذه السيئات العظيمة ، والله ما ذلك بماحٍ ولا مكفر ، فبدعة النصب أخزى وأشنع وأقبح . فبدعة الخلق لأصحابها تأويلات ومتمسكات قربت أو بعدت ، أما النصب فلا متمسك له إلا العداء لآل البيت النبوي ، وخاصة آل علي الذين هم خاصة آل البيت وخلاصتهم . وعليه فحتى لو كان موقفه ذلك حسنةً ودوافع ذلك محل دراسة ، فهي مغمورة في بحر هذه السيئات والخطايا المقيتة ، عليه من الله ما يستحق ! فأجابه الوهابي أبو عبد الرحمن ، الذي يدعي أنه من ذرية العباسيين ، قال : الحمد لله الذي خلق الخلق فجعلهم قبائل وعشائر وبيوتاً ، فجعلني من خيرهم قبيلةً وعشيرةً وبيتاً ، والشكر له سبحانه الذي أراد كَوْناً تفرق المسلمين إلى فرق فجعلني من خيرهم فرقة أهل السنة والجماعة . وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، الذي أخبر أن كل الفرق في النار ، إلا من كان على مثل ما كان عليه هو وأصحابه ، أما بعد : فنحن نرحب بأي نقد ورد ، حتى لو كان نَفَسَ الرد والنقد نفَساً شيعياً واضحاً لأنه لا ينقصنا ولله الحمد علم ولا حلم ، فجدنا الحبر البحر ، وحلمنا كما قال ابن كثير في البداية والنهاية المجلد الخامس عشر / 567 : حِلْمُ العباسيين غزير .